في أعقاب مصادقة الكنيست، مساء أمس الأربعاء، بالقراءة الأولى على ميزانية الدولة للعام 2026، حذّر مركز مساواة من تداعيات الميزانية المقترحة على المجتمع العربي.

وأوضح المركز أن الميزانية التي أُقرت بأغلبية 62 عضو كنيست مقابل 55، ستُحال إلى لجنة المالية لمواصلة بحثها. ووفق الصيغة المصادق عليها، تبلغ نفقات الدولة لعام 2026 نحو 811.7 مليار شيكل، مع تحديد سقف العجز بنسبة 3.9%.

وأشار مركز مساواة إلى أن الميزانية تتضمن تقليصًا فعليًا في غالبية ميزانيات التطوير المقرّة ضمن القرار الحكومي 550، رغم أن حصة المجتمع العربي من ميزانيات التطوير يفترض أن تتجاوز 40 مليار شيكل. وبحسب معطيات المركز، فإن الحكومة تقوم باقتطاع نحو ملياري شيكل من هذه الحصة، كانت مخصصة لقطاعات مركزية تشمل التعليم، والصناعة، والرفاه الاجتماعي، والبيئة، والمواصلات.

وشدّد المركز على أن هذه التقليصات تأتي في سياق سياسة حكومية متواصلة تقوم على تحويل الموارد من مسارات مدنية وتنموية إلى أجهزة أمنية، بدل الاستثمار في معالجة الفجوات البنيوية داخل المجتمع العربي. ولفت إلى أن وزارة الأمن القومي، رغم حصولها على ميزانيات إضافية بمليارات الشواكل خلال السنوات الأخيرة، لم تستغل الموارد المخصصة لمكافحة الجريمة، فيما يجري المساس بميزانيات التعليم، والإسكان، والرفاه.

تحذيرات من المساس بميزانيات القرار 550 

وأكد مركز مساواة أن تحذيراته من المساس بميزانيات القرار 550 تكررت خلال الأشهر الماضية، محذرًا من أن هذه التقليصات ستؤدي إلى تعميق الفقر، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، وتوسيع الفجوات الاجتماعية والاقتصادية، بدل معالجة أسباب العنف والجريمة من خلال الاستثمار بمنع التسرب وبناء الأحياء السكنية ومناطق صناعية وتشغيلية.

وختم المركز بالتأكيد على أنه سيواصل متابعة مسار الميزانية في لجنة المالية، وبالتعاون مع جهات من المجتمع المدني والسلطات المحلية العربية، يدرس اتخاذ خطوات احتجاجية وقانونية لمنع تمرير هذه التقليصات كأمر واقع، والدفاع عن حق المجتمع العربي في ميزانيات عادلة وسياسات اقتصادية مسؤولة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]