ذكرت تقارير اقتصادية، أن الشيكل الإسرائيلي يواصل ارتفاعه في السوق المحلية، مقابل تراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له منذ نحو أربع سنوات.

وبحسب صحيفة كالكاليست الاقتصادية، انخفض الدولار إلى ما دون 3.10 شيكل للمرة الأولى منذ يناير/كانون الثاني 2022، في ظل تراجعه أمام عدد من العملات الرئيسية بنحو 0.4%.
كما أشارت الصحيفة إلى انخفاض اليورو بنسبة 0.4%، والجنيه الإسترليني بنسبة 0.3%، فيما تراجع الدولار بنسبة 0.5% أمام الين الياباني.

وأوضحت الصحيفة أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيصدر هذا الأسبوع قراره الأول بشأن أسعار الفائدة لعام 2026، ومن المتوقع أن يُبقي سعر الفائدة دون تغيير عند 3.75%، وهو المستوى الذي خُفِّض إليه في ديسمبر الماضي، وسط ترقب في الأسواق العالمية لنتائج الاجتماع.

من جهتها، أفادت صحيفة غلوبس الاقتصادية  بأن هناك عاملين رئيسيين يدعمان ارتفاع الشيكل مقابل ضعف الدولار، لا سيما بعد إعادة جثة آخر الأسرى الإسرائيليين.
وبيّنت أن العامل الأول يتمثل في توقعات تحسن الوضع الجيوسياسي، بينما يرتبط العامل الثاني بضعف الدولار عالميًا، خاصة في ظل ارتفاع قيمة الين الياباني.

وأضافت الصحيفة أن الدولار وصل إلى أدنى مستوياته منذ نحو أربع سنوات، بعد تراجعه بنحو 1% تقريبًا في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أنه منذ بداية العام خسر الدولار حوالي 2% من قيمته، وتراجع بنحو 10% أمام الشيكل خلال السنوات الثلاث الماضية.
وبالمقارنة مع أعلى مستوى سجله الدولار في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عند اندلاع الحرب، حين بلغ 4.05 شيكل، فإن الانخفاض التراكمي يصل إلى نحو 23%.

وفي السياق ذاته، قالت الصحيفة إن ضعف الدولار بدا واضحًا على الساحة العالمية، لا سيما مقابل الين الياباني، حيث انخفض خلال أسبوع بنحو 2.4% ليصل إلى أقل من 154 ينًا للدولار الواحد.

ونقلت الصحيفة عن كوبي ليفي، رئيس قسم استراتيجية الأسواق في بنك لئومي الإسرائيلي، قوله إن حدثًا استثنائيًا وقع نهاية الأسبوع الماضي وأسهم في دعم تراجع الدولار، موضحًا أن الين ارتفع بشكل حاد وسط شائعات عن تدخل محتمل من الحكومة اليابانية، بالتزامن مع مراجعة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لأسعار الفائدة، وهي خطوة قد تشير إلى تحركات محتملة في سوق الصرف.

وأضاف ليفي أن حالة من التأهب تسود الأسواق، مشيرًا إلى أن أي نشاط مشترك بين الاحتياطي الفيدرالي والحكومة اليابانية لدعم الين يُعد حدثًا غير عادي ومهمًا، وقد يعكس توجهًا جديدًا لدعم انخفاض الدولار، ما يمثل تحولًا ملحوظًا في المشهد النقدي العالمي.

أما بالنسبة للشيكل، فأشار ليفي إلى أنه شهد ارتفاعًا مطردًا خلال العام الماضي مقابل العملات الأخرى، ووصل مؤخرًا إلى أعلى مستوى له على الإطلاق. وعزا ذلك إلى تحسن الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب عوامل اقتصادية أساسية قوية، من بينها فائض الحساب الجاري، وتفوق الأصول على الخصوم بالعملات الأجنبية، وسياسات التحوط التي تعتمدها المؤسسات المالية، إضافة إلى تدفقات إيجابية لرأس المال إلى إسرائيل.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]