قالت د. أسنات رزيئيل، خبيرة في الجراحة ومديرة المركز متعدد المجالات لعلاج السمنة في “أسيا ميديكال” ضمن “أسوتا رمت هحايل”، إن ممارسة النشاط البدني في ساعات المساء لا تؤثر سلبا على النوم في معظم الحالات، بل قد تساهم في تحسين جودته إذا كانت بحدة وتوقيت مناسبين.

وأوضحت رزيئيل أن الاعتقاد السائد لسنوات بأن التمرين المتأخر يوقظ الجسم ويعرقل النوم لا يعكس بالضرورة ما تشير إليه أبحاث حديثة، لافتة إلى أن النشاط الخفيف إلى المتوسط مثل المشي السريع، اليوغا، البيلاتس، تمارين القوة بوتيرة هادئة أو ركوب الدراجة بشكل معتدل، يساعد على خفض التوتر النفسي وتحسين توازن الهرمونات، ما قد يدعم نوما أعمق وأكثر استمرارا ويقلل الاستيقاظ الليلي لدى كثيرين.

موعد التمرين وشدته 

في المقابل، شددت الطبيبة على أن شدة التمرين وموعده عاملان حاسمان، مشيرة إلى أن التدريبات المكثفة جدا التي ترفع نبض القلب لفترة طويلة قد تزيد إفراز الأدرينالين وترفع حرارة الجسم، الأمر الذي قد يصعب النوم إذا انتهى التمرين قبيل موعد النوم مباشرة. وبناء على ذلك أوصت بإنهاء التمارين الشديدة قبل النوم بساعة إلى ساعتين لإتاحة وقت كاف لتهدئة الجسم.

وبشأن الأنشطة الأنسب للمساء، ذكرت رزيئيل أن التمارين ذات الطابع المهدئ أو المتوازن تعد خيارا أفضل، مثل اليوغا، الإطالات، تمارين التنفس، المشي، السباحة الخفيفة أو تمارين القوة بوتيرة مريحة، مؤكدة أن تمرينا قصيرا يبقى أفضل من عدم ممارسة أي نشاط، خصوصا لمن يصعب عليهم تخصيص وقت خلال النهار.

الأرق 

أما الأشخاص الذين يعانون من أرق أو صعوبات مزمنة في النوم، فأشارت إلى أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، إذ قد تساعد الرياضة المسائية بعضهم على تفريغ الضغط، فيما قد تسبب لدى آخرين يقظة أعلى. ونصحت بتجربة أنواع مختلفة من النشاط ومراقبة تأثيرها لاختيار التوقيت والوتيرة الأنسب لكل حالة.

وختمت رزيئيل بالتأكيد أن النشاط البدني مساء ليس عدوا للنوم، بل يمكن أن يتحول إلى أداة لتحسينه وتعزيز التوازن النفسي والصحة العامة عندما يجري ضبطه بما يلائم احتياجات كل شخص.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]