كشفت دراسة بحثية جديدة عن تفاوت حاد في توفر وسائل الحماية المدنية بين البلدات البدوية في النقب ونظيراتها اليهودية، مشيرة إلى أن مئات آلاف المواطنين البدو يعيشون دون بنية تحتية أساسية للحماية من الصواريخ وحالات الطوارئ.
وبحسب الدراسة التي أعدّها “منتدى التعايش في النقب”، فإن البلدات البدوية المعترف بها والقرى ضمن المجالس الإقليمية تضم ستة ملاجئ عامة فقط تخدم نحو 323 ألف نسمة، أي بمعدل ملجأ واحد لكل 53 ألف شخص تقريبًا. في المقابل، تُظهر المقارنة مع بلدات يهودية مجاورة فجوة كبيرة، إذ يوجد في أوفاكيم ملجأ واحد لكل نحو 273 شخصًا، وفي ميتار ملجأ لكل نحو 369 شخصًا.
ثلثا السكان بلا غرف محصنة
وتشير المعطيات إلى أن نحو 65% من المواطنين البدو في النقب لا يملكون غرفة محصنة (مأوى آمن داخل المنزل)، بينما ترتفع النسبة إلى أكثر من 90% في القرى غير المعترف بها. واعتبرت الدراسة أن هذا الواقع ليس ناتجًا عن خلل عابر في البنية التحتية، بل نتيجة سياسات تخطيط وبناء طويلة الأمد حدّت من تطوير المرافق الوقائية في هذه البلدات.
كما رصدت الدراسة نقصًا كبيرًا في وسائل الحماية داخل المؤسسات التعليمية البدوية. فالجهاز التعليمي الذي يخدم نحو 117 ألف طالب يضم 780 ملجأً فقط، في حين أن الحاجة الفعلية أعلى بكثير، مع نقص يقدَّر بنحو 400 ملجأ إضافي. وأشارت إلى أن بعض الملاجئ القائمة تُستخدم كغرف صفية أو مخازن بسبب أزمة الغرف الدراسية، ما يجعلها غير متاحة وقت الطوارئ.
حلول مؤقتة لا تسد الفجوة
وفي القرى غير المعترف بها، أوضحت الدراسة أن وسائل الحماية المؤقتة التي وُضعت منذ اندلاع الحرب لا تغطي سوى نسبة ضئيلة من السكان. كما أوصى المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها السكان بحفر ملاجئ أرضية بشكل ذاتي كحل مؤقت ومنخفض التكلفة، لكنه يوفر حماية جزئية فقط.
الباحثون شددوا على أن الفجوات في الحماية تمس بالحق الأساسي في الأمن الشخصي، داعين إلى خطة حكومية شاملة لتوفير ملاجئ عامة وغرف محصنة، خصوصًا في القرى غير المعترف بها.
ردود رسمية
قيادة الجبهة الداخلية قالت إن مسؤولية إقامة الملاجئ العامة تقع على عاتق السلطات المحلية، وإنها تعمل على مساعدة الجهات المختلفة في نشر وسائل حماية إضافية، بما في ذلك في التجمعات البدوية.
من جهتها، أشارت سلطة تطوير وتوطين البدو في النقب إلى أنه منذ اندلاع الحرب جرى تنفيذ خطوات لتوسيع الحلول المؤقتة، مؤكدة أن الجهود مستمرة لتحسين الاستجابة للاحتياجات في المنطقة.
[email protected]
أضف تعليق