وجهت إيران تحذيرًا مباشرًا إلى الولايات المتحدة والرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدة أن أي هجوم عسكري جديد عليها سيقابل برد شامل وقاسٍ، وقد يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.
وجاء التحذير الإيراني عبر مقال نشره وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، في ظل تصاعد التهديدات الأميركية بشن ضربات على إيران بذريعة قمع الاحتجاجات الأخيرة.
وقال عراقجي في مقاله إن إيران، وعلى عكس ما وصفه بـ"ضبط النفس" الذي أظهرته في يونيو 2025، لن تتردد هذه المرة في الرد بكل قوتها إذا تعرضت لهجوم جديد، في إشارة إلى الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال الحرب التي اندلعت حينها بين إسرائيل وإيران.
وأضاف: "هذا ليس تهديدًا، بل واقع يجب توضيحه بوضوح. أي مواجهة شاملة ستكون شرسة للغاية، وستستمر لفترة أطول بكثير من الجداول الزمنية الوهمية التي تحاول إسرائيل إقناع البيت الأبيض بها".
وحذر الوزير الإيراني من أن أي عمل عسكري أميركي لن يقتصر على إيران وحدها، بل سيؤدي إلى حرب تمتد إلى كامل المنطقة، وستكون لها تداعيات خطيرة على المدنيين في الشرق الأوسط والعالم، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه سيبذل كل ما في وسعه لمنع الوصول إلى هذا السيناريو.
وفيما يتعلق بالاحتجاجات داخل إيران، اتهم عراقجي وسائل إعلام غربية بنشر "أخبار مضللة"، مشيرًا إلى أن التظاهرات بدأت سلمية، قبل أن تتحول إلى أعمال عنف – بحسب تعبيره – نتيجة تدخل "عناصر إرهابية داخلية وخارجية". وبرر قطع الاتصالات حينها بأنه إجراء أمني لمنع التنسيق بين مثيري الشغب.
كما اتهم عراقجي إسرائيل بمحاولة جرّ الولايات المتحدة إلى حرب جديدة ضد إيران، مشيرًا إلى ما وصفه باعترافات لمسؤولين أميركيين سابقين بتورط الموساد في تأجيج الاضطرابات.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني سياسات ترامب في المنطقة، معتبرًا أن رئاسته لم تجلب سوى الحروب وعدم الاستقرار، وقال: "ترامب يرى نفسه صانع صفقات، لكن ما جلبه حتى الآن للمنطقة كان فقط الدمار وسقوط الضحايا".
وختم عراقجي مقاله بالتأكيد على أن إيران تفضل الحلول الدبلوماسية، لكنها فقدت الثقة بالنهج الأميركي، موجّهًا رسالة مباشرة إلى واشنطن: "جربوا الاحترام بدل العداء، فقد يقود ذلك إلى نتائج أفضل مما تتوقعون".
[email protected]
أضف تعليق