تنظم لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، غدًا الأحد، مظاهرة في القدس تحت عنوان “مظاهرة الغضب”، عند الساعة 11:00 أمام مكاتب الحكومة، بالتزامن مع انعقاد الجلسة الأسبوعية للحكومة. وتأتي المظاهرة في ظل التصاعد الحاد في العنف والجريمة في المجتمع العربي، ومع استمرار المطالبات بخطة حكومية فورية لوقف نزيف الدم ومواجهة انتشار السلاح غير القانوني.

وفي حديث لموقع “بكرا”، شدد رئيس بلدية أم الفحم د. سمير محاميد على أهمية مواصلة التظاهر والنضال الشعبي، معتبرًا أن المسيرات والاحتجاجات تهدف إلى إيصال رسالة واضحة لجميع المواطنين في البلاد، عربًا ويهودًا، ولصنّاع القرار في الدولة، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة، بأن المجتمع العربي ينزف ويحتاج إلى تدخل عاجل وحقيقي. وأكد محاميد أن المطلوب هو فرض القانون وكشف الجناة ومصادر الجريمة، “كما يجري في المجتمع اليهودي”، بهدف الوصول إلى واقع تشعر فيه كل أم عربية بالاطمئنان بأن ابنها سيعود إلى بيته سالمًا.

صاحب حق 

وأشار محاميد إلى أن لكل احتجاج صدى ومردودًا، وأن المجتمع العربي مطالب بإسماع صوته بوصفه صاحب حق، خصوصًا في فترة تتصاعد فيها الجريمة بصورة خطيرة. وأضاف أن المسؤولية تقع أيضًا على المجتمع، لكنها تقع بالدرجة الأولى على الدولة، ليس فقط في فرض القانون، بل كذلك في مجالات الرفاه والتربية والتعليم وأطر أوقات الفراغ وتوفير الحقوق للأبناء، بالتوازي مع ضرورة الحفاظ على الحيز الآمن داخل العائلات والمجتمع المحلي.

ويأتي التحرك في وقت سُجلت فيه منذ مطلع العام الجاري 15 جريمة قتل في المجتمع العربي، رغم أننا ما زلنا في اليوم العاشر فقط من الشهر، ما يعكس تسارعًا غير مسبوق في وتيرة العنف. وكان مركز “أمان” قد أعلن في تقريره السنوي أن عام 2025 شهد رقمًا قياسيًا في عدد ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي بلغ 267 ضحية، بمعدل جريمة قتل كل 33 ساعة، مع تأكيد أن إطلاق النار هو الوسيلة الأبرز في جرائم القتل، وأن غالبية الضحايا من فئة الشباب بين 18 و39 عامًا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com