أعرب رئيس بلدية شفاعمرو، ناهض خازم، في مقابلة مع موقع بكرا، عن قلقه العميق من حالة الفوضى الأمنية وتفشي الجريمة في المجتمع العربي، مؤكدًا أن ما يحدث لم يعد مجرد أحداث فردية، بل أصبح "نزيفًا يوميًا" يهدد حياة الناس واستقرار البلدات العربية.

"الواقع تغلّب على كل الجهود… والمجتمع ينزف"

وقال خازم إن رؤساء البلديات يبذلون جهودًا كبيرة للحفاظ على النسيج الاجتماعي والمشاركة في الأفراح والأتراح والفعاليات المجتمعية، "لكن الواقع المؤلم يتغلب على كل هذه الجهود"، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن القتلى الثلاثة من بير المكسور الذين سقطوا في شفاعمرو هم "أهلنا"، مضيفًا: "هؤلاء شباب جاؤوا لكسب رزقهم. واحدهم يعود مع 100 شيكل ليطعم عائلته، وفي النهاية يُقتل داخل ورشة عمل. هذا وضع لا يُحتمل."

وبيّن أن العام 2025 انتهى بمعدل "قتيل كل يوم ونصف"، وأن بداية العام الجديد تُنذر بما هو أسوأ: "اليوم أصبحنا أمام قتيل ونصف يوميًا… معادلة انقلبت للأسوأ، ونحن نسير نحو انهيار كامل، نحو فوضى حقيقية في هذا المجتمع."

"أمن المواطن مسؤولية الدولة"

وأكد خازم أن البلديات لا تمتلك الأدوات الأمنية الكافية، وأن حماية المواطنين مسؤولية الدولة وأذرعها: "لا نملك أدوات سحرية. أمن وأمان المواطن هو مسؤولية الدولة والشرطة. الدولة هي التي يجب أن تحافظ على حياة مواطنيها وتشعرهم بالأمان أينما كانوا: في العمل، في المدرسة، في الشارع، وفي كل مكان."

وأضاف أن رؤساء المجالس والبلديات قاموا بجميع خطوات الاحتجاج الممكنة، من تظاهرات إلى وقفات واعتصامات أمام مكتب رئيس الحكومة، لكن "القضية أكبر من ذلك بكثير".

مطالبة بخطوات دراماتيكية: "لا بد من رفع الصوت"

في الحوار، طرح المحاور إمكانية تبني خطوات احتجاجية واسعة، منها تعطيل سوق العمل وشلّ المرافق الحيوية لإيصال صرخة المجتمع العربي. ورغم تعقيدات هذا الاقتراح، لم يستبعده خازم، مؤكدًأنا معك. يجب عقد اجتماع طارئ للجنة المتابعة ولرؤساء السلطات المحلية، مع كل القوى الفاعلة. يجب اتخاذ خطوة ترفع صراخنا إلى مستوى عملي أكبر، خطوة تهزّ الدولة وتُحدث تغييرًا في تعامل الحكومة وأذرعها مع الجريمة."

نداء للأهالي: "راقبوا أبناءكم… الظروف غير طبيعية"

وفي رسالة مباشرة للأهالي، دعا رئيس البلدية إلى تحمل مسؤولية مضاعفة تجاه الأبناء: "أطلب من كل أب وأم أن يتابعوا أبناءهم، يسألوا عنهم، ولا يتركوهم للشارع. الظروف غير طبيعية، والواقع غير آمن. كل واحد يجب أن يدير باله على بيته وأولاده وحيّه."

"لسنا محظوظين… لكننا ثابتون في موقع المسؤولية"

واختتم خازم بالقول إن رؤساء السلطات المحلية اختاروا تحمّل المسؤولية رغم الظروف القاسية، مشددًا على أهمية الوحدة المجتمعية: "الله يعين كل رئيس بلدية ومجلس. لكن في النهاية يجب أن نقف بشجاعة أمام المشكلة، ونتعاضد كقلب واحد لنحافظ على مجتمعنا وحياة أولادنا وبلادنا."

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com