وجهت المحكمة العليا الأمريكية ضربة قوية للرئيس دونالد ترامب بإلغائها الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية للطوارئ، في حكم تاريخي صدر بأغلبية 6 قضاة مقابل 3.

وكتب رئيس المحكمة العليا المحافظ جون روبرتس رأي الأغلبية، مؤكداً أن القانون لم يمنح ترامب السلطة التي ادعاها لفرض الرسوم، وقال: "مهمتنا اليوم هي أن نقرر فقط ما إذا كانت سلطة 'تنظيم الاستيراد'، كما هي ممنوحة للرئيس في قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية للطوارئ، تشمل سلطة فرض الرسوم الجمركية. إنها لا تشمل ذلك".

وشارك في الأغلبية القاضيان المحافظان نيل غورساتش و**آمي كوني باريت**، اللذان عينهما ترامب، بالإضافة إلى القضاة الليبراليين الثلاثة.

وعلى خلفية الحكم، ارتفعت المؤشرات الأمريكية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، وأضعف الدولار. ووفق خبراء اقتصاديين، فإن المبالغ المحصلة من رسوم ترامب تجاوزت 175 مليار دولار، والتي ستحتاج على الأرجح إلى استرداد.

وفي المعارضة، كتب القاضي بريت كافانو، وانضم إليه المحافظان كلارنس توماس و**صموئيل أليتو**، أن الحكم لا يمنع ترامب بالضرورة من فرض الرسوم عبر سلطات قانونية أخرى، معتبرين أن الرسوم كانت "قانونية بوضوح" من الناحية النصية والتاريخية.

ورحّب الديمقراطيون بالحكم، حيث وصف زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر القرار بأنه "انتصار لكل مستهلك أمريكي"، بينما أعربت السيناتورة إليزابيث وارن عن قلقها بشأن آلية استرداد الأموال من المستهلكين.

ورد ترامب على الحكم بوصفه بالمخزي، وقال لشبكة CNN: "يا للعار"، مؤكدًا أنه سيبحث عن بدائل قانونية أخرى للحفاظ على الرسوم.

وجاء قرار المحكمة العليا بعد تأكيدها أن السلطة الحصرية لفرض الرسوم الاستيرادية تعود للكونغرس، استناداً إلى المادة 1، القسم 8 من الدستور الأمريكي، وأنه لا يُمنح للسلطة التنفيذية الحق في فرض الضرائب أو الرسوم الجمركية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]