اكد رئيس مجلس قروي دوما سليمان دوابشة لموقع بكرا ان قرى جنوب شرق نابلس، وفي مقدمتها قرية دوما، تتعرض لتصعيد خطير في الاستيطان الرعوي، يتمثل بإقامة بؤر استيطانية على قمم الجبال، واعتداءات متواصلة تستهدف الأرض والمزارعين، ما أدى إلى خنق القرى الفلسطينية وعزلها جغرافيًا.
وقال إن قرية دوما ليست الحالة الوحيدة، إذ تمتد البؤر الاستيطانية الرعوية من عورتا حتى مخماس، وتنتشر على الجبال المحيطة بالقرى الفلسطينية، ما يمنع التوسع الطبيعي ويحرم المواطنين من الوصول إلى أراضيهم.
وأوضح دوابشة أن قرية دوما محاصرة بأربع بؤر استيطانية من الجهات الأربع، إضافة إلى شارع التفافي يفصلها عن محيطها الفلسطيني، الأمر الذي أدى إلى تقطيع التواصل الجغرافي، وتجريف الأراضي الزراعية، وضرب الزراعة والثروة الحيوانية التي تشكل مصدر الدخل الرئيسي للسكان.
وأشار إلى أن الأهالي حُرموا هذا العام من موسم الزيتون نتيجة القيود المفروضة ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، في وقت تتعرض فيه المنطقة لاعتداءات ممنهجة، لا تقتصر على المستوطنين، بل تتم بغطاء رسمي من الحكومة الإسرائيلية والإدارة المدنية، التي اعترفت بعدة بؤر استيطانية وربطتها بشبكات طرق وكهرباء.
وأضاف دوابشة أن المستوطنين استولوا على أربعة ينابيع مياه في دوما بشكل كامل، ما فاقم أزمة المياه في القرية التي تعتمد على مصدر وحيد يبعد نحو 28 كيلومترًا، في ظل شح حاد يهدد الحياة اليومية للسكان.
واوضح دوابشة في ختام حديثه أن مساحة قرية دوما البالغة نحو 18,500 دونم، لم يتبقَ منها سوى قرابة 140 دونمًا مأهولة بالسكان، بعد الاستيلاء على معظم الأراضي بذريعة “مناطق سي” و”محميات طبيعية” و”مناطق عسكرية”، وهي تسميات يرفضها الأهالي ويؤكدون تمسكهم بحقهم التاريخي في أراضيهم.
كما لفت إلى تسجيل حالات نزوح قسري لعائلات وتجمعات بدوية في محيط القرية، من بينها تجمع عرب الرشاش، إضافة إلى استهداف تجمعات أخرى في جنوب نابلس والأغوار، في سياسة تهجير ممنهجة تهدد الوجود الفلسطيني.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com