تتفاقم ظاهرة الصور الجنسية المفبركة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بعد أن تحوّلت صور نساء عاديات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى محتوى عارٍ مزيف يُتداول من دون علمهن أو موافقتهن، فيما يُعرف بـ«التزييف الجنسي العميق».
وتُعد هذه الممارسات تهديدًا مباشرًا للسمعة والخصوصية، إذ تُلحق بالضحايا أضرارًا نفسية واجتماعية جسيمة، في ظل صعوبات كبيرة في ملاحقة المتورطين أو إثبات زيف الصور المتداولة تقنيًا وقانونيًا.
وفي أحدث التطورات، طالبت بريطانيا منصة إكس بالتحرّك العاجل لإزالة هذا النوع من المحتوى، معتبرة أن أدوات توليد الصور المدمجة في المنصة تتيح إنشاء صور جنسية لأشخاص حقيقيين، بينهم نساء وقاصرات، من دون موافقتهم. كما أعلنت هيئة الاتصالات البريطانية فتح تحقيق رسمي بموجب قانون السلامة على الإنترنت، الذي يتيح فرض غرامات كبيرة أو حظر المنصة في حال عدم الامتثال.
في السياق ذاته، طالبت المفوضية الأوروبية المنصة بالاحتفاظ بسجلات استخدام أدوات توليد الصور تمهيدًا لمراجعتها، بينما اتجهت دول مثل ماليزيا و**إندونيسيا** إلى تقييد أداة غروك، في محاولة للحد من انتشار الصور المزيفة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الضغوط الدولية لفرض أطر تنظيمية أكثر صرامة، تهدف إلى حماية المستخدمين من هذا الشكل الجديد من العنف الرقمي، وضمان مساءلة المنصات التي تتيح إنتاج أو تداول محتوى ينتهك الكرامة الإنسانية والخصوصية.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق