انعقد الثلاثاء في حرم جفعات حبيبة مؤتمر “المجتمع المشترك 2026” بمشاركة رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ ومئات المشاركين من قيادات سياسية وأكاديمية ورؤساء سلطات محلية وممثلين عن مؤسسات مدنية، في إطار نقاشات حول ترميم الثقة وبناء شراكة داخلية بعد عامين من أزمات عميقة شهدها المجتمع الإسرائيلي.

وشهد المؤتمر كلمات ومداخلات سياسية، إلى جانب عرض “مؤشر الشراكة” الذي تعدّه جفعات حبيبة ويستند إلى بحث ميداني معمّق، إضافة إلى جلسات تناولت قضايا العلاقات اليهودية العربية، فرص الاقتصاد المشترك، التعليم، وإعادة بناء النسيج الاجتماعي، بمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية وشخصيات عامة.

وأكد رئيس القائمة العربية الموحدة، د. منصور عباس، في مقابلة خاصة مع موقع بكرا، أن العمل السياسي للجماهير العربية يجب أن يركز على تحقيق تأثير حقيقي في صياغة الحكومة المقبلة، وليس مجرد زيادة عدد المقاعد أو نسبة التصويت.

الاستعداد لـ"يوم الحساب السياسي"

وأشار د. عباس إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استعدادًا ليوم الحساب السياسي مع الحكومة الحالية، التي وصفها بـ"الفاشية والعنصرية"، مشددًا على ضرورة بناء اتفاق سياسي استراتيجي بين الأحزاب العربية: "المطلوب أن تكون العلاقة بين الأحزاب العربية علاقة تنسيق وتعاون، وتكامل أدوار، وتوزيع أدوار بشكل يتيح لنا خوض الانتخابات إما في قائمة واحدة أو قائمتين باتفاق وفائض أصوات."

وأوضح أن هذه المنظومة ستُمكّن الأحزاب العربية من استثمار قوتها السياسية بطريقة استراتيجية، بحيث يمكن لمن يرغب المشاركة في الائتلاف السياسي أن يشارك، ولمن يرغب المشاركة في المعارضة أن يفعل ذلك أيضًا.

القائمة المشتركة وتجارب سابقة

وأشار د. عباس إلى أن تجربة القائمة المشتركة تمت ثلاث مرات منذ عام 2015، مع استمرار بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة في كل مرة، مؤكدًا: "من يريد أن يقول إن قائمة مشتركة واحدة تكفي لضمان استبدال نتنياهو فهو مخطئ. الأمر يتطلب معادلة سياسية واضحة تهدف إلى إسقاط نتنياهو واستبداله بحكومة أخرى."

خطة اللعبة السياسية أهم من حجم التمثيل

وقال د. عباس إن زيادة عدد المقاعد أو نسبة التصويت مهمة، لكنها ليست الهدف النهائي: "الأهم هو الخطة السياسية: كيف نسقط نتنياهو ونستبدله بحكومة أخرى أكثر عدلاً وإنصافًا تجاه العرب. إذا سقط نتنياهو ولم تتشكل حكومة بديلة، سيستمر في رئاسة الحكومة وربما يعود في الانتخابات المقبلة."

تعزيز التمثيل العربي وصياغة تحالفات فعّالة

وشدد د. عباس على أن القائمة العربية الموحدة ستبذل كل ما تستطيع لتعزيز تمثيلها في الكنيست القادم، سواء عبر الترشيحات الداخلية أو من خلال تحالفات استراتيجية: "كل الأمور هي وسائل لتحقيق الهدف السياسي المركزي: أن نكون قوة سياسية مؤثرة في الانتخابات القادمة، ونستبدل الحكومة بحكومة أكثر عدلاً ومنطقية."

وأكد د. عباس أن هذا التوجه يعكس إرادة الجماهير العربية في المشاركة الفاعلة وصنع القرار السياسي، وليس الاكتفاء بدور مراقب أو مكتفي بزيادة الأصوات فقط.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com