أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران عقد اجتماعًا طارئًا ليليًا خلال الأيام الماضية، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لدعم المحتجين، وفي ظل استمرار الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أسبوع.
وبحسب ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة على المناقشات، بحث المجلس سبل احتواء الاحتجاجات باستخدام قدر أقل من العنف لتجنب تأجيج غضب الشارع، إلى جانب الاستعداد لاحتمال تنفيذ ضربات عسكرية. وأضافت المصادر أن مسؤولين إيرانيين أقروا في محادثات خاصة بأن طهران دخلت “وضعًا بقاءً”.
ونقلت الصحيفة أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال في خطاب علني إن “السياسات غير العادلة محكوم عليها بالفشل”، داعيًا إلى “الاستماع للشعب”. كما عقد اجتماعَيْ طوارئ مع لجنته الاقتصادية الاستشارية وطلب إرشادات ونقاط رسائل مكتوبة في حال تفاقم الأزمة.
وفي المقابل، قال المرشد الأعلى علي خامنئي في خطاب علني إنه “يجب وضع المشاغبين في مكانهم”، واتهم “أعداء أجانب” بالوقوف خلف تراجع قيمة العملة والأزمة الاقتصادية، مع اعترافه بحق التجار في الاحتجاج بسبب تقلب الأسعار.
وذكرت نيويورك تايمز أيضًا أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى سرًا مع مسؤولين في وسائل إعلام محسوبة على الحكومة، واعتبر أن الأزمة “تهدد الأمة كلها”، وأبلغهم أن فرص التفاوض مع واشنطن غير قائمة حاليًا.
استغلال اسرائيل
وأشارت المصادر إلى أن مسؤولين إيرانيين أبدوا خشيتهم من أن تستغل إسرائيل استمرار عدم الاستقرار الداخلي لشن هجوم جديد، وأن تصريحات ترامب ومسؤولين إسرائيليين عززت هذا القلق.
وقال رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي إن “أميركا وإسرائيل تركزان على التحريض على الفوضى في إيران”، مضيفًا أن “الأعداء يخلقون الفوضى عبر حرب ناعمة وضغط اقتصادي”.
وبحسب تقارير إيرانية، نُصبت لوحة إعلانية جديدة في “ساحة فلسطين” بطهران تُظهر توابيت بأعلام الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب عبارة بالعبرية والإنجليزية: “احموا جنودكم”.
وبدأت الاحتجاجات في إيران قبل أسبوع بمبادرة من تجار في بازار طهران، ثم اتسعت بانضمام طلاب من عشر جامعات على الأقل في العاصمة ومدن أخرى، احتجاجًا على التضخم الحاد وتراجع قيمة العملة وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق