أطلقت الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب عملية عسكرية خاطفة في فنزويلا أسفرت عن إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة وصفتها الحكومة الفنزويلية بأنها الأكبر في تاريخ البلاد. وتأتي العملية بعد أشهر من حصار اقتصادي وسياسي لفنزويلا واتهامات مباشرة لمادورو بالضلوع في تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، في محاولة لإجباره على ترك السلطة.
وكشفت تقارير أميركية، أبرزها موقع أكسيوس، عن ستة أسباب رئيسية دفعت واشنطن إلى الإقدام على هذه الخطوة، أبرزها:
التهديد الإقليمي: اعتبرت الإدارة الأميركية مادورو "العدو رقم واحد في الأمريكتين"، معتبرة أن سياسته تمثل دعمًا لعصابات إجرامية ونظامًا اشتراكيًا معاديًا، متحالفًا مع فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا، مما يشكل تهديدًا لأمن نصف الكرة الغربي.
تهريب المخدرات: تتهم الولايات المتحدة فنزويلا بدعم عصابات تهريب المخدرات، وفرض عقوبات على دول وأفراد متورطين في نقل المخدرات إلى الولايات المتحدة، حيث استندت الإدارة إلى تقارير استخباراتية تشير إلى تورط بعض المسؤولين الفنزويليين في العملية.
النفط: تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي معروف في العالم، ووصفت واشنطن النظام الفنزويلي بأنه "سرق" نفط الشركات الأميركية بعد تأميمه، مؤكدة أنها ستعيد السيطرة على البنية التحتية النفطية وتعوض الشركات المتضررة.
الهجرة الجماعية: أدت السياسات الاقتصادية القمعية لمادورو إلى نزوح نحو 8 ملايين فنزويلي، وهي أكبر موجة هجرة في نصف الكرة الغربي، ما شكل ضغطًا على الولايات المتحدة ورفع ملف الهجرة ضمن أولويات الإدارة.
الذهب والموارد: ساعدت احتياطيات فنزويلا الضخمة من الذهب على صمود البلاد أمام الضغوط الاقتصادية الأميركية، من خلال شراء الأسلحة والوقود وتمويل الدولة.
تحالفات مادورو الدولية: فنزويلا مرتبطة بعلاقات قوية مع الصين، إيران، حزب الله اللبناني، وروسيا، ما دفع الإدارة الأميركية إلى اعتبار العملية بمثابة تحذير للقوى الأجنبية بالابتعاد عن نصف الكرة الغربي.
وأكد ترامب بعد العملية أن الولايات المتحدة "ستدير" فنزويلا حتى يتم الانتقال إلى حكومة مناسبة، محذرًا قادة دول أخرى في نصف الكرة الغربي من أن العملية تعتبر "البداية فقط".
في المقابل، استنكرت فنزويلا العملية ووصفتها بالعدوان العسكري، فيما عبرت بعض الدول والمنظمات الدولية عن قلقها من تداعيات الخطوة على القوانين والأعراف الدولية، معتبرة أنها تنم عن تجاهل أميركي للشرعية الدولية في فرض القوة العسكرية دون غطاء قانوني.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق