أثارت زيارة الممثلة الأميركية أنجلينا جولي إلى الجانب المصري من معبر رفح، ضمن جولة إنسانية، موجة انتقادات وسخرية في الإعلام الإسرائيلي، خصوصًا في برامج الذروة التلفزيونية ومقالات الرأي.

وبحسب ما ورد في مقال نشرته “هآرتس” (3 كانون الثاني 2026)، لم تتعامل بعض التغطيات مع الزيارة كحدث إنساني مرتبط بمحاولة تقييم الاحتياجات في غزة، بل قدمتها كحركة “استعراضية” هدفها كسب الاهتمام العالمي. وذهب مقدم برنامج “أولبان شيشي” في القناة 12، داني كوشمارو، إلى القول إن جولي جاءت “لتتضامن مع معاناة الفلسطينيين، وهذا سيجلب لها الكثير من الإعجابات”، في إشارة مباشرة إلى تشكيكه بدوافعها.

هجوم 

وخلال النقاش التلفزيوني، ركّز المعلقون على مهاجمة جولي سياسيًا بدل مناقشة رسائلها أو هدف جولتها. وأشار المراسل ألموغ بوكر إلى تصريحات سابقة لها في 7 تشرين الأول، واعتبرها دليلًا على “تحيّزها”، واتهمها بأنها “جاهلة ومنفصلة عن الواقع”، لأنها لم تزُر إسرائيل ولم تستمع إلى شهادات ناجين من الأسر. كما استُخدمت شهادة الأسيرة السابقة رومي غونين داخل النقاش كأداة لتوجيه التوبيخ لجولي وإحراجها أمام الجمهور.

وتوسعت التغطية إلى مستوى شخصي، حين استُحضرت تصريحات والدها، الممثل جون فويت، الذي وصفها بأنها “واقعة تحت تأثير معادين للسامية”، وهو ما تفاعل معه مقدمو البرنامج بالضحك والتأييد، وفق المقال.

ويخلص المقال إلى أن هذا النوع من التغطية لا يكتفي بنقد زيارة إنسانية، بل يسعى إلى نزع الشرعية عن أي تعاطف دولي مع المدنيين في غزة، من خلال تصويره كجهل أو عداء أو بحث عن الشهرة، بدل التعامل معه ضمن سياق إنساني وحقوقي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com