شهد سوق السيارات في إسرائيل خلال عام 2025 تحولًا حادًا. بعد بداية قوية اتسمت بارتفاع المبيعات وتوقعات بسيطرة شبه كاملة للسيارات الكهربائية، تراجع الحماس بسرعة، وانكشف أن السوق دخل مرحلة تباطؤ وارتباك.
المشكلة لم تكن تقنية. السوق امتلأ بطرازات كهربائية متشابهة في الشكل والتجربة، ما أفقدها التميّز. المستهلك لم يعد يرى فرقًا حقيقيًا بين العلامات، ومع الوقت بدأ ينظر للسيارة الكهربائية كمنتج إلكتروني متكرر، لا كسيارة لها هوية واضحة.
مع تراكم المخزون لدى المستوردين، بدأت موجة تصريف واسعة عبر عروض وخصومات كبيرة، أحيانًا خارج المسار الرسمي. هذا خلق صدمة في السوق، لأن زبائن اشتروا سيارات بسعر كامل اكتشفوا أن نفس السيارة تُباع لاحقًا بأقل بنحو 20%. النتيجة كانت شرخًا في الثقة، وتراجعًا في قبول الأسعار الرسمية.
صفقات ضخمة
في محاولة لتفريغ المخزون دون ضجيج، اتجه بعض المستوردين إلى صفقات ضخمة مع شركات الليسينغ، مدعومة بقروض “بالون” تؤجل معظم الدفع إلى نهاية الفترة. هذه الآلية رفعت أرقام المبيعات على الورق، لكنها خلقت مخاطر مؤجلة تشبه فقاعة مالية داخل السوق.
بالتوازي، زاد إقبال المستهلك الإسرائيلي على السيارات الهجينة القابلة للشحن، لا لأسباب بيئية، بل لأنها تمنح امتيازات حكومية دون التزام فعلي بالشحن. كثير من السائقين لا يشحنون سياراتهم أصلًا ويقودون بالبنزين معظم الوقت، لكنهم يستفيدون من التسهيلات.
التقرير يشير أيضًا إلى تعثر الاستيراد الموازي بسبب القيود الرسمية، وتزايد الفوضى المرورية مع ارتفاع أعداد القتلى والجرحى، وتراجع فعالية النقل العام، مقابل غياب حلول حقيقية من الدولة.
ومع اقتراب 2026، يتوقع التقرير استمرار الضغوط: مزيد من الطرازات الجديدة، مزيد من السيارات الصينية، توسع سوق الهجين، ومنافسة أكثر قسوة داخل صالات العرض نفسها عبر خصومات غير مسبوقة أصبحت علنية.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق