يستعد لبنان لجلسة حكومية مصيرية في 5 أيلول/سبتمبر لمناقشة خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، في وقت رفع حزب الله مستوى التصعيد على ثلاثة محاور: سياسي، إعلامي وميداني.
مصادر مطّلعة أكدت أنّ رئيس الحكومة نواف سلام مصرّ على عرض خطة الجيش ومناقشتها في موعدها، رغم الضغوط والتجاذبات. وقد كثّف الرؤساء الثلاثة مشاوراتهم لتفادي أي صدام خلال الجلسة.
على الصعيد السياسي، دعا نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إلى حملة مقترحات للحكومة للمطالبة بالسيادة، فيما حذر معاونه حسين خليل من "زجّ الجيش في مواجهة مع المقاومة".
توعد من حزب الله
أما على المستوى الإعلامي، بثّ إعلام الحزب شريطاً يظهر قاسم بالزي العسكري متوعداً: "لن نسلّم سلاحنا... سيرى العالم بأسنا"، فيما نفت قيادة الجيش تقارير تحدثت عن رفضها إعداد خطة تنفيذية لنزع السلاح، مؤكدة التزامها بالقرار السياسي.
ميدانياً، دعا أنصار الحزب إلى التجمهر جنوباً لمنع الموفد الأمريكي من زيارة بعض المناطق، وسُجّلت مواجهات رمزية مع قوات "اليونيفيل" عبر قطع طرق ورشق بالحجارة.
الخبير العسكري العميد أكرم سريوي رأى أن خيارات الجيش محدودة، مرجحاً طلب تمديد أو وضع خطة مشروطة بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، مؤكداً أنّ الحزب لن يقبل التخلي عن سلاحه دون ضمانات سياسية وأمنية.
الجلسة المرتقبة تُعتبر محطة مفصلية في مسار الدولة اللبنانية بين استعادة قرارها السيادي أو الانزلاق إلى مواجهة داخلية، وسط تصلب المواقف الداخلية والتوتر الإقليمي.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق