في كافة البلدات العربية من الجليل والمثلث وحتى النقب , قرى ومدنا ما زالت العادات والتقاليد تطغى على عقولنا ونفوسنا متأثرين في الدعاية الاعلامية بشقيها الايجابي والسلبي , ومع ارتفاع نسب التعلم والثقافة فكرا حرا مستقلا , تبقى الصبغة العائلية تداهم العقول دون رحمة وهوادة , ومن الملفت للنظر أن المثقفين والغير منهم يتأئرون في الدعاية الاعلامية بشقيها , والمؤسف حقا أنهم يجيرون الدعاية الحرة فكرا وثقافة لمصلحة العلم والتعليم سلاحا ندافع فيه عن المنصب في ادارة اعمال وتصريف المجالس والبلديات , وحين يستشعرون بأن الخطر يداهمهم والحظوظ لا تحالفهم في الانتصار في معركتهم الانتخابية , يلجئون الى الباب الأخر من التضليل الأعلامي وتحيير السلبيات متمثلا بعراقة العائلة ووحدتها وكأن نجاحه لا بد وأن يستقطب الاثنين معا ؟! فهل من ذريعة او شريعة او سبب وجيه يؤكد صحة ما يتصرف به هؤلاء ناهيك عن أن أصحاب الدساتير والقوانين في ألأحزاب أكثرها يتعامل وتلك الاساليب حجة من أجل اعتلاء الكرسي وبكل ثمن وحتى لو ضربت المبادئ التي تتلمذوا عليها وكل المعايير , يجعلون من أنفسهم وأترابهم عرضة للنقد السلبي الذي سيأتي حتما بالضرر والانكسار تلو التفكك والتشرذم ونهاية المطاف دوامة لا مفر منها , تقشعهم الحقيقة وتذوب كل الملصقات والدعايات التي ليس الصدق عنوانها الأمين , وتبقى إنسانيتنا بعلو فكرها وضمائرها هي العنوان الصحيح وألأختيار المناسب للرجل المناسب بما تمليه علينا ضمائرنا أن وجدت.
منذ ولادتنا كان مجتمعنا العربي عنوان الانقسام في الوحدة , وحتى لو كان نتاجها صحة القول والهدف معا ولوحدة الجماهير محليا و وقطريا وأكبر دليل على ذلك الاحزاب العربية التي لفظت نداءات الجماهير العربية وحدة وتضامنا , على الرغم من أنها تصب في بوتقة واحدة لنضال الجماهير وما يلاحقه من تمييز واضطهاد في الارض والمسكن , ... صودرت الاراضي في الجليل والمثلث والنقب وما زالت الاحزاب مقسمة ...هدمت البيوت في كافة البلدان العربية شمالا وجنوبا ووسطا , وما فتئت الأحزاب مشرذمة...؟! أصبحت البلدان العربية محاصرة في المستوطنات وأضحت القرى والمدن على شكل (جيتوات) وما زالت الأحزاب غير آبهة بوحدتها وتلبية مطلب جماهيرها...؟! صودرت الحقوق التعليمية على المستويات المدرسية والكليات والجامعية , وبقيت ألأحزاب مفككه...؟! تعالت أصوات التحريض من على منبر الكنيست المشرع للقوانين العنصرية ضد ألعرب وما الاحزاب بسائلة أو محركة ساكنا لضحد الاقوال والأفعال والقوانين ألعنصرية قانون بفرمان والنقب المصادر , مزقت أعضاء الكتل العربية أجمعها وبنوابها من على منبر الكنيست , ولكن فعلها كل نائب على حده... فهل ألاستجداء مطلب الشعب منكم وإليكم ...وأن كانت كل تلك النماذج لا تكفيكم سأذكركم بيوم الارض عام 76 وهبة الاقصى عام 2000 ويوم النكبة والتهجير والحبل عالجرار .. وانتم ما زلتم لا تلبوا مطلب الوحدة الجماهيرية وحتى لو أدى ذلك لرفع نسبة ألحسم على ماذا تعتمدون ولماذا الاستهتار ...؟! فلو كنتم حزمة واحدة سيكون القول والفعل والصدى أقوى أكيد ولكم القرار ولدينا نحن الجماهير الجواب الشافي ..
لا يقل أهمية عما ذكرت سابقا لرؤساء السلطات المحلية شأنا عن الاصغاء والاستماع لمطلب الجماهير نحو قفزات نوعية تؤدي في النهاية الى الارتقاء عملا في القول والفعل والصدق , وليس العكس من ذلك .. نحن شعبا عانى التمييز وألأضطهاد منذ سنوات خلت وعلى كافة الميادين والمضامين , جربنا العديد من الرؤساء ومنهم من نجح وأدى الرسالة بسخاء ورضا الناس , والقسم ألأخر وعد ولكنه لم يوفي بوعده , فكانت الافعال على قدر النتائج والأفعال وبنسب متفاوتة ومن أجل ان نرقى الى الاجدى والأفضل والأحسن لا بد لنا من اختيار الرئيس الخادم لجماهيره وأهل بلده , وانتم الحكم الفاصل في القرار , جربتم على التوالي وانتخبتم ولكم القرار الأصوب لمصلحة الرئيس القادم , الذي هو خادم البلد أمانة , ثقافة وتعليما , صحة وبنية تحتية , ألاحترام لحقوق العاملين والموظفين , وان تكون ميزانيات التعليم للتعليم والرياضة للرياضة والهندسة والبنية التحتية فقط لها , وكل ميزانية تصرف وفق ما هو ملح لحاجة البلد والمواطن وأنا على يقين ان المواطن قد عرف في السنوات العشر الأخيرة من هو الذي كان الافضل والأجدى عملا مقارنة مع الذين كانوا وخدموا بقدراتهم التي توفرت آنذاك تريد انسانا متواضعا, خلوقا, قدرات كبيرة من التحمل والعطاء وعلى كافة الصعود الاجتماعية والثقافة والسياسية , فجميعها مكملة للأخر ولا يمكننا فصلها عن بعضها, فلو اخفقنا في واحدة ضاعت البوصلة ؟!! فحذار ايها الرئيس الخادم القادم فحافظ على عطائك المحسوس والملموس , ولتبقى المصالح الاجتماعية والجماعية هدفا صائبا لكافة الاهل في البلد , فالانتخابات يوم والأهل في البلد سنوات وأجيال ستبقى تتبدل وتتغير وعنوانها العطاء والمودة والبقاء.
لا تحاولوا إغرائنا بأن هناك مرشح حزب وهو غير عائلي , والعائلية في استقلالها لا تقل أهمية عن تكتل العائلات في الاحزاب كما هو الحال في الطرف الأخر الذي ينعتونه في العائلية , جربنا هذا وذاك وكان الصواب بأننا جميعا أبناء بلد واحد , مصالحنا عناوين علاقاتنا وطيبتنا في البلد الذي سيبقى آمنا كما تعودنا عليه وأليه دوما , ومن هنا اناشدكم في وحدة الصف البلدي وبغض النظر عن الاختلاف في وجهات النظر , فنحن نريد رئيسا خادما لمصلحة البلد , اليوم والغد ومستقبل ينتظرنا بنشاط وعمل وجد , لكم الصوت والقول الفصل , فلا تترددوا في الاختيار محبة ومودة للعمل بقاء دءوبا كخلية نحل فعالة على مدار سنوات خمس قادمة , فعنوانكم خادمكم الأمين وبكل قوة ومع كل صحوة ضمير , والابتعاد الابتعاد عن التضليل سلبا , لا بل اختيار الايجاب نفعا لأهلنا وأجيالنا لنطمئن ساكنين هادئين كما تعودنا في الفترات التي مضت وشاهدنا بأم أعيننا عنوان صدق لا تشوبه شائبة.
والى كل محبي السياسة والانتخابات , التعبير في الرأي قول صائب , والخلاف لا يفسد للود قضية فبرغم انتقادنا لنوابنا في البرلمان وانتقادنا لرؤساء بلدياتنا , ما هدفنا ومطلبنا إلا تقديم الاصوب والأنفع أكثر وأكبر مما لم نحصل علية ,فحكموا عقولكم وضمائركم خلف الستائر وفي الصناديق , وحتما ستحصدون النتائج الأفضل والأصح لغد مشرق ونافع.
نعم نريد رئيس بلدية قانع وقنوع, أمن وأمين , محب ومعطاء, يزرع الألفة والود بين أهل بلده من مؤيد ومعارض , يسير عجلة التطور قدما والى الامام , يصغي ويستمع ونوافذه مشرعة لكل سائل ومجيب, أنسان يتمتع بصفات ألأنسانية وآلآدمية قبل كل شيء.
أللهم أني قد بلغت.
وأن كنت على خطأ فيصححوني.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com